ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

81

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

قد عرفت ما يوهنها ايض سلمنا ولكن الاجماع حجة على من ثبت عنده والقول بان فهم خ ليس الا من استفادته من النصوص والفتاوي يوجب سد باب الاجتهاد والاكتفاء في الأحكام الشرعية بتقليد من سلف من العلماء وهذا واضح الفساد ومنها ان الحكم على مقتضى الامكان ثابت في كثير من الموارد كما في حال الحمل وأيام العادة فليحمل عليها غيرها عملا بالاستقراء وفيه أولا انه لا دليل على حجية مثل هذا الاستقراء وثانيا ان الحكم على خلاف مقتضى الامكان ايض ثابت في كثير من الموارد الأخر كالزائد على العادة مع التجاوز عن العشرة وكالذي يراه المبتدأة والمضطربة مع الاستمرار وفقد الأهل وما ينقطع قبل الثلاثة وما يستمر إلى ما بعد العشرة على ما قيل فتدبر ومنها انه لو اقتصر على موارد روايات الوصف ولم يعمل بقاعدة الامكان لبقى أكثر الموارد خاليا عن البيان وضعفه واضح للكل ويخفى ومما فصلناه وقررناه لك يتضح ان هذه القاعدة وان اشتهرت في ألسنتهم غاية الاشتهار ولكن لا أصل لها من الاخبار بل لا يساعدها الأصول ولا شواهد الاعتبار فصل ممّا يوهن أساس هذه القاعدة ما دل من الاخبار على أن الصفرة في أيام الطهر اي بعد انقضاء أيام العادة أو قبلها طهر وقد تقدم جملة منها في القاعدة السابقة وفي كتاب قرب الإسناد الحميري في باب ما يجب على النساء قال وسألته عن المرأة ترى الدم في غير أيام طمثها فتراها اليوم واليومين والساعة ويذهب مثل ذلك كيف تصنع قال تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها فإذا دام الدم تغتسل كلما انقطع عنها قلت كيف تصنع قال ما دامت